الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
114
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وان أبيت عن ذلك فكما أشرنا في بيان وجه هذا الاحتمال لا يكون احتمال كون المراد من ( السجدة ) سورة السجدة اظهر فيدور الامر بين الاحتمالين ويكون مجملا وحيث إن القدر المتقين من مورد حرمة القراءة خصوص الآية المخصوصة التي يجب فيها السجدة فيبقى حرمة ما بقي من سور الغرائم غير الآيات الأربعة منها الواجبة فيها السجدة بقراءتها بلا دليل فنشك في حرمتها فيكون المرجع البراءة . واما ما حكى المحقق من الرواية عن البزنطي وما في الفقه الرضا الدالان على حرمة قراءة مجموع سور الغرائم على الجنب والحائض . ففيه ان الأول ضعيف لارساله والثاني للاشكال في اعتباره وصحة استناده . ومع ما قلنا من عدم حجية الخبرين لا حاجة باتعاب النفس بان يقال كما يمكن الجمع بين رواية زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمتين وبين ما روى المعتبر وفقه الرضا بحمل ( السجدة ) في الطائفة الأولى بقرينة الطائفة الثانية على تمام السور الأربع فيكون النتيجة حرمة قراءة كل السور للجنب كذلك يمكن حمل الطائفة الثانية على خصوص آية المشتملة على السجدة بان يقال إن النهى عن السورة يكون باعتبار الآية فتكون النتيجة حرمة قراءة خصوص الآية المشتملة على السجدة وحمل الثاني لو لم يكن أظهر فلا أقلّ من مساواته مع الحمل الأول كما قال في المستمسك « 1 » . وفيه أنّ الأظهر هو الحمل الأول بل هو الظاهر من الطائفة الثانية فالجواب ما قلنا من عدم مقتضى الحجية في الطائفة الثانية فإذا نقول الأقوى اختصاص الحرمة بقراءة آيات السجدة من تلك السور ولكن ينبغي الاحتياط بترك قراءة مجموع
--> ( 1 ) المستمسك ، ج 3 ، ص 52 .